ما هو الفيلر؟

الفيلر أو «المالئ الجلدي» مادة تُحقن تحت الجلد أو في طبقات أعمق لتعويض الحجم المفقود، أو لتحديد الملامح، أو لتحسين مظهر الخطوط والتجاعيد الثابتة. ويختلف عن البوتوكس الذي يعمل على إرخاء العضلات لا على ملء الفراغات.

يعتمد اختيار النوع على المنطقة المراد علاجها، وعمق الحقن، والنتيجة المطلوبة، وطبيعة الجلد، والتاريخ الصحي للشخص. ولهذا فإن السؤال الصحيح ليس «ما النوع الأقوى؟» بل «ما النوع المناسب لهذه المنطقة في هذه الحالة؟».

فيلر حمض الهيالورونيك

هو النوع الأكثر استخداماً في العالم. حمض الهيالورونيك مادة موجودة طبيعياً في الجلد، تجذب الماء وتمنح الأنسجة الامتلاء والنضارة. وتتوفر منه منتجات بدرجات كثافة مختلفة: منتجات خفيفة ومرنة للشفاه والخطوط الدقيقة، ومنتجات أكثف للخدود والذقن وخط الفك.

من أهم مزاياه أن نتيجته تظهر فوراً تقريباً، وأنه يمكن إذابته بإنزيم خاص عند الحاجة لتصحيح نتيجة غير مرغوبة أو في حال حدوث مضاعفة. وتستمر نتائجه عادةً من 6 إلى 18 شهراً حسب المنتج والمنطقة وعوامل شخصية مثل عملية الأيض وحركة المنطقة.

الفيلر المحفّز للكولاجين

تعمل بعض المواد بطريقة مختلفة، إذ تعطي حجماً مباشراً أو تدريجياً وتحفّز الجلد على إنتاج الكولاجين مع الوقت. وتُستخدم عادةً في المناطق العميقة وليس في الشفاه.

لا يمكن إذابة هذه المواد بالإنزيم المستخدم مع حمض الهيالورونيك، لذلك يكون اختيار الحالة المناسبة والتقنية الدقيقة أمراً مهماً جداً.

هيدروكسيلاباتيت الكالسيوم

مادة كثيفة تُستخدم غالباً للخدود وخط الفك وبعض حالات ترهل الجلد، وتستمر عادةً نحو سنة أو أكثر حسب الحالة.

حمض البولي لاكتيك

يُعطى على عدة جلسات متباعدة، وتظهر نتيجته تدريجياً خلال أسابيع إلى أشهر مع تحفيز الكولاجين، وقد تستمر لفترة قد تصل إلى نحو سنتين لدى بعض الأشخاص.

نقل الدهون الذاتية

بدلاً من مادة مصنّعة، تُسحب كمية صغيرة من دهون الشخص نفسه من منطقة مثل البطن أو الفخذين، ثم تُنقّى وتُحقن في الوجه لتعويض الحجم. ولأنها من أنسجة الجسم نفسه فلا يوجد خطر رفض مناعي.

لكن نقل الدهون إجراء جراحي بسيط يحتاج إلى تخدير وفترة تعافٍ أطول من الحقن العادي، ولا يبقى جزء من الدهون المنقولة، لذلك قد تكون النتيجة أقل قابلية للتوقع وقد يحتاج بعض الأشخاص إلى جلسة إضافية. أما الجزء الذي يبقى فيمكن أن يستمر لفترة طويلة الأمد.

ماذا عن الفيلر الذي يبقى سنوات طويلة؟

توجد مواد صُممت لتبقى في الأنسجة سنوات طويلة ولا يمكن إذابتها. ورغم أن ذلك قد يبدو ميزة، إلا أن ملامح الوجه تتغير مع العمر، والمضاعفات مثل التكتلات أو الالتهابات المتأخرة يصعب علاجها مع هذه المواد وقد تحتاج إلى تدخل جراحي. لذلك يميل كثير من الأطباء إلى الحذر الشديد في استخدامها أو تجنبها.

وإذا كنت قد حُقنت سابقاً بمادة لا تعرف نوعها، فمن المهم إخبار الطبيب بذلك قبل أي إجراء جديد في المنطقة نفسها.

المناطق الشائعة للحقن والآثار الجانبية

يُستخدم الفيلر في مناطق متعددة، ويختار الطبيب المادة والكثافة والعمق المناسب لكل منطقة. أما الآثار الجانبية فأغلبها بسيط ومؤقت، مثل التورم والكدمات والحساسية مكان الحقن، وقد تظهر أحياناً تكتلات صغيرة أو التهاب. ومن المضاعفات النادرة لكن الخطيرة انسداد وعاء دموي، وهي حالة طارئة تحتاج إلى تدخل فوري.

  • الشفاه: لزيادة الحجم أو تحديد الحواف أو تحسين التناسق.
  • الخدود ومنتصف الوجه: لتعويض فقدان الحجم ورفع الملامح بشكل طبيعي.
  • ما تحت العين: في حالات مختارة وبحذر خاص، لأن الجلد رقيق والمنطقة حساسة.
  • خطوط الأنف والفم وخطوط الماريونيت حول الفم.
  • الذقن وخط الفك: لتحديد الملامح وتحسين التوازن الجانبي للوجه.
  • الأنف: في تصحيحات بسيطة غير جراحية لحالات محددة، مع مخاطر خاصة يجب مناقشتها.

من لا يناسبه الفيلر، ومتى تراجع الطبيب؟

لا يُنصح بالفيلر عادةً أثناء الحمل أو الرضاعة، أو عند وجود التهاب نشط في الجلد مثل الهربس أو حب الشباب الملتهب في المنطقة، أو لدى من لديهم حساسية معروفة من مكونات المنتج. كما يحتاج من يعاني من أمراض مناعية أو اضطرابات النزيف أو يتناول مميعات الدم إلى تقييم خاص.

تواصل مع الطبيب فوراً إذا لاحظت بعد الحقن ألماً شديداً، أو ابيضاضاً أو ازرقاقاً أو تبقعاً في الجلد، أو أي تغير في الرؤية. واسأل في الاستشارة: ما نوع المادة المقترحة ولماذا؟ هل يمكن إذابتها؟ كم تستمر عادةً في هذه المنطقة؟ وما الخطة إذا لم تكن النتيجة كما توقعت؟ علماً بأن النتائج تختلف من شخص لآخر.

هل تفكر في حقن الفيلر؟

يحدد الطبيب نوع المادة والكمية المناسبة بعد تقييم ملامح وجهك. تعرّف على حقن الفيلر ونقل الدهون، أو احجز استشارتك.

مقالات ذات صلة